هيئة حقوق مدنية تدافع عن المظلومين وسجناء الرأي وتوفر معلومات موثقة عن حقوق الإنسان في موريتانيا
 

English عربي Francais
الصفحة الرئيسية تعريف بالمرصد بيانات المرصد انتسب للمرصد اتّصل بالمرصد


  بيان - المرصد

عن سجن "أبو غريب" الموريتاني ً علم المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان من مصادر قضائية عليمة أن بعض المعتقلين العسكريين والمدنيين في سجن "واد الناقة"ً (التفصيل)

  بيان - لمنظمة العفو

مخاطر التعذيب والحبس الانفرادي ضد المعتقلينً تحت عنوان: "مخاوف من التعذيب وسوء المعاملة" أصدرت منظمة العفو الدولية يوم 02/06/2003 بيانا - يؤكد ماورد في بيانها السابق - عن الاعتقالات التعسفية في موريتانيا ً (التفصيل)

  تقرير -اللجنة العربية

الاعتقال التعسفي وملاحقة المعارضين في موريتانيا تقرير صادر عن اللجنة العربية لحقوق الإنسان يناير(كانون الثاني)2005 ً (التفصيل)

  رسالة-معتقلي واد الناقة

حول التعذيب والمشرفين عليه تلقى المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان رسالة من المعتقلين في معتقل "واد الناقة" تحدثوا فيها عن التعذيب الوحشي الذي يتعرضون له. ً (التفصيل)


هيئة حقوق مدنية تدافع عن المظلومين وسجناء الرأي وتوفر معلومات موثقة عن حقوق الإنسان في موريتانيا"*** هيئة حقوق مدنية تدافع عن المظلومين وسجناء الرأي وتوفر معلومات موثقة عن حقوق الإنسان في موريتانيا *** هيئة حقوق مدنية تدافع عن المظلومين وسجناء الرأي وتوفر معلومات موثقة عن حقوق الإنسان في موريتانيا


   الاعتقال التعسفي وملاحقة المعارضين في موريتانيا
         تقرير صادر عن اللجنة العربية لحقوق الإنسان يناير(كانون الثاني)2005

مقدمة عامة :
تسلم العقيد معاوية ولد الطايع السلطة إثر انقلاب عسكري على رئيس الجمهورية أثناء سفر الأخير لبوروندي في 12 ديسمبر (كانون الأول) 1984، أي قبل عشرين عاما، بعد فترة تولى فيها رئاسة الوزراء. ومنذ ذاك الحين، تلون النظام السياسي في موريتانيا بكل أطياف المعروف من إيديولوجيات وخيارات إقليمية وتحالفات وعداوات خارجية. لكن مع ثابت واحد: قمع الحريات الأساسية والضرب بعرض الحائط بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. فهو لم يصادق على العهدين الدوليين الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كذلك لم يوقع على اتفاقية مناهضة التعذيب. ورغم أن موريتانيا قد عرفت الفضاء غير الحكومي والتعددية السياسية مبكرا، إلا أن العقدين الأخيرين اتسما بهيمنة سلطة الأمن والحزب واعتماد الولاء للسلطة أساسا لتصنيف المواطنة. لم تكتف السلطة التنفيذية بتفريغ السلطة القضائية من مبناها ومعناها، بل عززت ذلك باستهداف نقابة المحامين وكل المحامين والقضاة المستقلين عنها. وقد وقعت في ظل الحكم الحالي عدة مجازر جماعية في مطلع التسعينات، حاول بعدها زعيم التجمع العسكري الأمني الحاكم مأسسة وضعه عبر الإجراءات الشكلية المعروفة لتفريغ الديمقراطية من معانيها: انتخابات تحت السيطرة، تقييد حركة المعارضة السياسية، حظر عمل المنظمات الحقوقية غير المطواعة، محاصرة وسائل التعبير السلمية الواقعة خارج الفضاء الحكومي. في 1993 أصدر العقيد معاوية ولد الطايع عفوا عن المجرمين لا يتمتع بأية قيمة في القانون الجنائي الدولي عرفا ونصا. فالجرائم التي ارتكبت في 1990-1991 لا تزول بالتقادم ولا يلغيها عفو رئاسي مشارك في المسؤولية. في تلك الفترة، تم اغتيال قرابة 500 جندي وصف ضابط وضابط من الأفارقة السود في عدة معسكرات للجيش، وقد نشرت منظمات حقوق الإنسان في حينه قائمة بأسماء الضحايا والجلادين. هذا إضافة إلى جريمة طرد عشرات آلاف السكان الأفارقة السود من الأراضي الموريتانية إلى السنغال، مازال قسم كبير منهم حتى اليوم بدون أوراق وفي أوضاع مزرية. إن السلطات الموريتانية ماضية في توظيف قانون الصحافة المتشدد لعام 1991 لمعاقبة الصحفيين المعارضين للنظام. يمنح بند 11 من القانون وزارة الداخلية صلاحية حظر المطبوعات التي ترتكب جرائم فضفاضة مثل "الإساءة إلى المبادئ الإسلامية أو مصداقية الدولة"، والإساءة إلى "المصلحة العامة" أو الإخلال "بالأمن والإسلام". وفقاً لهذا القانون، فإن بيع أو توزيع مطبوعات مخالفة له قابل للعقوبة بالسجن أقصاها عام واحد ودفع غرامة مالية. يتشابه هذا القانون مع "مجلة الصحافة" التونسية و"قانون المطبوعات" السوري في تقييده للحريات. فهو يشترط فيما يشترط، تقديم نسخ أية مطبوعة لوزارة الداخلية قبل توزيعها. رغم أن نظام العقيد ولد الطايع، الجاثم على السلطة منذ عشرين سنة، صاحب سجل حافل بخروقات حقوق الإنسان منذ سنواته الأولى، فقد كان عام 2004 أكثر قتامة في مجال حقوق الإنسان. لقد تجاوز حصار المجتمعين السياسي والأهلي السنوات العشر الأخيرة واستهدفت قيادات المعارضة من أكثر من اتجاه. كما وجرت عملية خلط متعمد بين محاولات الانقلاب العسكرية على السلطة والممارسات السلمية المناهضة لجرائم السلطة وسياساتها، داخلية كانت أم خارجية.
اعتقال القيادات السياسية المعارضة
قامت السلطات الموريتانية باعتقال القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور خمس مرات خلال العام المنصرم. أولها بتاريخ الثامن يناير (كانون الثاني) حين عاد من منفاه القسري في بروكسل واستقبلته أجهزة امن النظام واختطفته من المطار. ثم ظل رهن الاعتقال لمدة خمسة عشر يوما قبل أن يطلق سراحه بمناسبة قدوم وفد أوروبي جاء يتقصى عن حالة حقوق الإنسان في موريتانيا. بعد ذلك اعتقل أربع مرات في مناسبات مختلفة كان آخرها قبل شهرين حيث ما يزال في المعتقل حتى الآن. إضافة له، هناك الشيخ محمد الحسن ولد الددو والسفير السابق المختار ولد محمد موسى. وقد جاءت عملية الاعتقال الأخيرة على خلفية شهادة أدلى بها القادة الثلاث عن معاينتهم لحالات من التعذيب البشع تعرض لها مدنيون في مدرسة الشرطة. فاتهمت السلطات القادة الثلاث، وهم من ابرز قادة التيار الإسلامي المعتدل المقرب من الإخوان المسلمين، بالمسؤولية عن نشر صور للمعتقلين في مدرسة الشرطة. إنهم يتعرضون لحالات بشعة من التعذيب، مما جعل الموريتانيين يسمون المعتقل المذكور بمعتقل أبو غريب الموريتاني. حتى كتابة هذا التقرير ما يزال المعتقلون الثلاث محتجزين في السجن المركزي الذي يضم المئات من أخطر مجرمي الحق العام المحكوم عليهم في قضايا المخدرات والقتل والجرائم الجنائية الخطيرة. في نهاية العام المنصرم، تم توجيه تهمة المشاركة في محاولات انقلابية لثلاثة من أبرز قادة المعارضة هم السيد احمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، ومحمد خونا ولد هيداله الرئيس الأسبق، والشيخ ولد حرمه ولد بابانا رئيس حزب الملتقى الديمقراطي. وينتظر أن يمثل هؤلاء أمام محكمة واد الناقة التي تحاكم العسكريين ليواجهوا نفس التهم الموجهة لقادة الانقلاب، أمام قضاء التعليمات بأحكامه المعدة من السلطة التنفيذية. أما على مستوى المؤسسة العسكرية، فقد جرت خلال العام المنصرم حملة تصفية حقيقية لقبيلتى أولاد الناصر وكنتة من المؤسسة. السبب الوحيد هو أن الضابطين اللذين قادا المحاولات الانقلابية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضين ينتميان الى هاتين القبيلتين. وقد تضرر من حملة التصفية عشرات الضباط وضباط الصف والجنود العاديين الذين يمثلون الآن أمام محكمة تجرى في قاعدة عسكرية مغلقة بإشراف أحد مقربي الرئيس الموريتاني. كذلك، شملت التصفيات مؤسسات إدارية مدنية جرى فيها فصل عدد من المنتمين للقبيلتين الموجودتين في الأساس بولاية الحوض الغربي في الشرق الموريتاني.
نساء معتقلات في ظروف قاسية
لم تسلم زوجات المعتقلين وأخواتهم وأمهاتهم من الاعتقال التعسفي والملاحقة، حيث يوجد حاليا ما يقارب العشرة منهن في سجن مخصص للنساء المحكومات في قضايا أخلاقية. وهي مسألة بالغة الخطورة في مجتمع شديد المحافظة كما هو حال المجتمع الموريتاني. تجدر الإشارة هنا إلى أن من بين المعتقلات نساء حوامل وضعت أحداهن حتى الان بنتا ما تزال في المعتقل لتكون بذلك أصغر معتقلة في موريتانيا، حيث لم تبلغ الشهر من العمر. كما أن من بينهن امرأة مسنة تزيد على السبعين. جريمة هؤلاء النسوة الوحيدة هي أنهن وزعن بيانا انتقدن فيه سير المحاكمة وطالبن بتمكينهن من زيارة ذويهم المعتقلين منذ ما يزيد على سنة. فيما يلي قائمة غير حصرية بأسماء النساء المعتقلات في سجن بيلا:
السيدة المومنة بنت محمد الأمين
السيدة خديجة بنت مغلاه
السيدة تسلم بنت أعمر
السيدة مريم بنت نيني
السيدة مية بنت حماّدي
السيدة فاطمة بنت حمادي
زوجة السيد مصطفى ولد الشيباني
زوجة السيد ديا عبد الرحمن
أماكن الاعتقال وظروفه
تلاحظ هيئات متابعة إصلاحات السجون والمنظمات الحقوقية أن أوضاع السجون في موريتانيا بالغة السوء، حيث لا توفر شروط المعاملة الدنيا للسجين التي أقرتها الأمم المتحدة منذ منتصف القرن الماضي. وقد ارتبطت المعتقلات بأسماء عدد من الجلادين من المحيط المباشر للرئاسة، كذلك بالتعذيب المنهجي للمعتقلين والسجناء. من الجدير بالذكر أن موريتانيا لم توقع على اتفاقية مناهضة التعذيب والمعاملة اللا إنسانية أو المشينة حتى اليوم. بات من المتداول بين الموريتانيين العاديين فضلا عن المدافعين عن حقوق الإنسان إطلاق اسم "أبو غريب الموريتاني" على معتقل "مدرسة الشرطة". هذا المعتقل الذي تعرض فيه العشرات من المدنيين والعسكريين لصنوف غير مسبوقة من التعذيب. وليست ظروف الاعتقال في سجن "واد الناقة" العسكري - حيث تجري محاكمة ما يزيد عن 192 من العسكريين والمدنيين بأحسن حال. حيث يتعرض المعتقلون للحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية مثل: النوم والطعام اللائق والنظافة العامة والمرافق الصحية، ناهيكم عن مشكلة زيارة الأقارب والاتصال بالعالم الخارجي. يقع معتقل مدرسة الشرطة في وسط العاصمة نواكشوط. وقد اعتقل فيه العشرات من المدنيين والعسكريين خلال شهري سبتمبر واكتوبر2004 تعرضوا فيه لصنوف بشعة من التعذيب. عبرت عن ذلك الصور التي تسربت للصحافة فيما بعد والشهادات التي أدلى بها قادة التيار الإسلامي الذين اعقلوا فيه لمدة أسبوع. يشرف على هذا المعتقل حمود ولد الطايع ابن عم العقيد ومدير أمنه السياسي المفوض دداهى ولد عبد الله. أما القاعدة العسكرية بواد الناقة فتقع على بعد خمسين كيلومترا من العاصمة نواكشوط. وهى محصنة بشكل غير عادى، يحتجز فيها المتهمون في جميع المحاولات الانقلابية التي شهدها البلد خلال السنتين الماضيتين. يعانى عدد من المعتقلين فيها، مثل حالة الرائد صالح ولد حننا والنقيب عبد الرحمن ولد مينى، والمدنى وسيد محمد ولد محمد، والأستاذ المصطفى ولد سيد احمد، من سوء معاملة مستمر على مدى فترة اعتقالهم التي زادت حتى اليوم على الثلاثة أشهر. لا يمكن أن نختم الحديث عن حالات التعذيب دون أن نشير إلى أن هناك شابان زنجيان معتقلان في قضايا جنائية عادية قد عذبا حتى الموت في مفوضيات الشرطة بنوا كشوط، وهما ممدو كان وعمر دمبا. لم تشأ السلطة حتى أن تفتح تحقيقا في ملابسات ظروف وفاتهما لتعرف من هو المسئول المباشر عنها. مما يؤكد حقيقة أن التعذيب في السجون الموريتانية بات سياسة متبعة وليس تصرفات فردية يقوم بها هذا المفوض أو ذاك.
ملاحقات وراء الحدود
لم تسلم المعارضة الموريتانية والمدافعون عن حقوق الإنسان المنفيون خارج موريتانيا من مضايقات النظام. حيث صدر العديد من مذكرات الاعتقال الأمنية والقضائية بحقهم. كما تم حجب عدد من المواقع الإلكترونية المعارضة والمستقلة بعد أن قامت بدورها في فضح ممارسات النظام القمعية وباتت مصدر معلومات للكثير من الموريتانيين. تداولت وسائل الإعلام الموريتانية أنباء عن صدور عشرات مذكرات الاعتقال بحق عدد من رموز المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان والكتاب الصحفيين الموجودين خارج موريتانيا. من أبرز الأسماء التي شملتها هذه المذكرات :
محمد ولد المختار الشنقيطى رئيس المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
أبو بكر ولد المروانى رئيس المنبر الموريتانى للإصلاح والديمقراطية
بدى ولد ابنو الناطق باسم تجمع المعارضة الموريتانية في المنفى
جمال ولد اليسع رئيس تنظيم ضمير ومقاومة
اعل ولد اصنيب الناطق باسم التحالف الوطني
محمد عالي ولد لولى الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان
أحمد ولد الوديعه مسئول الإعلام بالمنبر الموريتاني للإصلاح والديمقراطية
باب ولد سيد احمد كاتب صحفي
احمد ولد أبو المعالي كاتب صحفي
يوسف ولد المهدي كاتب صحفي
تتابع اللجنة العربية لحقوق الإنسان بقلق شديد المحاكمات الجارية حاليا. لقد ثبت فيها انتزاع اعترافات ومعلومات تحت التعذيب، الأمر الذي لم يستهجنه رئيس المحكمة. كما وتسعى السلطة من خلالها لخلط الأوراق بين العسكري والمدني، بين الشخص وعائلته، وبين الانتماء السياسي والانتماء الجهوي والقبلي، في ظروف تغيب عنها شروط المحاكمة العادلة. مما يذكر بأن ملف الاعتقال التعسفي في موريتانيا ما زال يترك بصماته البشعة على السلطة السياسية والحياة السياسية في البلاد. كما أنه ليس بالإمكان الحديث عن أي تحسن إذا لم يطلق سراح كل معتقلي الرأي، ولم تضمن المحاكمات السياسية الحد الأدنى لاستقلال القضاء. كذلك أن تعاد الحقوق المدنية والسياسية لكل المنفيين قسرا، ويسمح لقوى المعارضة السياسية والمنظمات غير الحكومية بممارسة النشاط العلني السلمي، الذي يعيد للحياة العامة عافيتها، ويحرر البلاد من طغيان العصبة العسكرية –الأمنية المتلحفة بإزار الحزب الحاكم.

C.A. DROITS HUMAINS
5 Rue Gambetta - 92240 Malakoff - France
Phone: (33-1) 4092-1588 * Fax: (33-1) 4654-1913
E. mail achr@noos.fr www.achr.nu


  قضايا محلية

   سجناء الضمير
   قضية العبودية
   المسألة العرقية
   اعرف حقوقك
   عرف بمظلمتك
   مسائل قضائية

  موضوعات عالمية

   مواثيق وإتفاقيات
   إصدارات
   منظمات
   حملات
   بحوث ودراسات

  الأخبار

   لقاءات وحوارات
   مقابلات
   مقالات
   بيانات

 رابطة تعليم حقوق الإنسان

منظمة هيومان رايتس ووتش

الخط الامامي ، المؤسسة العالمية للدفاع عن مدافعي حقوق الانسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
جميع الحقوق محفوظة للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان © 2005 -2006